17 يونيو 2014
لا تعليقات
الطبيعة القانونية لوظيفة المحكّم

      لم يعد جديداً أن نسمع بالعبارة المشهورة التي تتحدث عن أن التحكيم هو في أصله اتفاق ومن ثم إجراء وينتهي إلى قضاء[1]، حيث أن مثل هذه العبارة تقدم وصفة موجزة عن فكرة التحكيم بشكل عام بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف مع تفاصيلها، وإن كانت العبارات المستخدمة هنا سهلة الفهم إلا أن تفسيرها بحاجة إلى شيء من التفصيل، حيث سنحاول وضع مبررات قانونية لكل لفظة مستخدمة هنا، إذ أنه ليس من السهل أن نسلّم بكل بساطة بهذه المصطلحات المستخدمة حتى وإن بلغت حداً كبيرا من التداول في المراجع الفقهية المتخصصة.[2]

span class=”read-more”>أكمل قراءة بقية الموضوع ←

مصنف تحت: قانون التحكيم
10 يونيو 2014
عدد التعليقات : 2
قابلية محلّ النزاع للتحكيم

إن من المسائل ذات الاهمية الكبيرة التي يجب الحديث عنها في صدد البحث حول اتفاق التحكيم تحديد مدى قابلية محل النزاع للتحكيم من حيث موضوع النزاع،فحين تحدثنا عن أن التحكيم هو قضاء اتفاقي أشرنا إلى أن هذا الاتفاق ليس مطلقاً من حيث الموضوع، بل هو مقيد بقيود قانونية تحدد ما يجوز ولا يجوز التحكيم فيه، ولقد نص المشرع الأردني في المادة الثالثة من قانون التحكيم رقم (31) لسنة 2001 على أنه :”تسري أحكام هذا القانون على كل تحكيم اتفاقي يجري في المملكة ويتعلق بنزاع مدني أو تجاري بين أطراف من أشخاص القانون العام أو القانون الخاص أيّاً كانت طبيعة العلاقة القانونية التي يدور حولها النزاع عقدية كانت أو غير عقدية “.

span class=”read-more”>أكمل قراءة بقية الموضوع ←

مصنف تحت: قانون التحكيم
8 يونيو 2014
عدد التعليقات : 4
شروط المحكم

      إن تعيين المحكم يتطلب توافر مجموعة من شروط المحكم القانونية والاتفاقية لديه حتى يكون من الممكن تعيينه كمحكم في النزاع المنوي نظره عن طريق التحكيم، ذلك أنه يقوم بحسب وجهة نظرنا بوظيفة قضائية [1] – حتى في ظل اختلاف هذه الوظيفة عن القضاء في عدة مسائل إلا أن مناط الفصل بنزاع يجمع بينهما- ليس من السهل إناطتها بأي شخص قد لا تتوافر فيه الصفات الكافية اللازمة للقيام بأعباء هذه المهمة التحكيمية.

span class=”read-more”>أكمل قراءة بقية الموضوع ←

مصنف تحت: قانون التحكيم
8 يونيو 2014
لا تعليقات
تعيين هيئة التحكيم من قبل الهيئات والمؤسسات التحكيمية

تبين لنا أن المشرع قد حدد وسيلتين رئيستين لتعيين هيئة التحكيم بأن يتم ذلك من خلال المحتكمين أو من خلال المحكمة ، ولكن وكما سبق وأشرنا فإن المشرع الأردني في نصين مختلفين ذكر إمكانية تفويض الغير لاختيار هيئة التحكيم في ظل نصوص قانون التحكيم الأردني، وهذا يفتح المجال للأطراف بأن يفوضوا هيئة أو مؤسسة تحكيمية لتتولى الاختيار بناءً على أسس وضوابط معدّة خصيصا لهذه الغاية. هذا من جانب، ومن جانب آخر، فإن الطبيعة الاتفاقية للتحكيم تعطي الأطراف ابتداءً حرية اختيار قانون آخر ليحكم التحكيم سواء قبل نشوء النزاع أو حتى بعد نشوءه، كأن يختار الاطراف مثلا أن يكون التحكيم بحسب قواعد غرفة التجارة الدولية (ICC) أو محكمة لندن للتحكيم الدولي (LCIA) أوالمركز الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي في القاهرة.

واختيار مراكز التحكيم المؤسسي يضعنا أمام حالتين الأولى بأن يتم اختيار لوائح هذه المؤسسة التحكيمية لتكون القواعد التي تحكم تعيين المحكمين فيها وهو ما يسمى بالتحكيم الحر، أو اللجوء لهذا المركز أو هذه المؤسسة بإجمال النزاع وهي الحالة الثانية ليوضع النزاع أمام هذه المؤسسة للخروج بقرار تحكيمي من خلاله وهذا ما يسمى بالتحكيم المؤسسي[1].

ولعل اللجوء إلى وسيلة التحكيم المؤسسي فيها اختصار للكثير من المراحل كونها تجنب الأطراف العديد من الإشكاليات سواءً تلك المتعلقة بالتحكيم أو سواها من المشاكل العملية التي حاولت التشريعات حلّها والتي ينتقل عبء حلها أو التعاطي معها للمؤسسة أو المركز التحكيمي. ويكون الأطراف وبمجرد قبولهم الالتجاء إلى هذه المؤسسات قد قبلوا كافة القواعد المنظمة للقواعد التحكيمية الواردة في لوائح هذه المؤسسة، وهذه المسألة اتفاقية بحتة وليس فيها خروج على إرادة الطرفين، فإرادة الطرفين في هذه الحالة وإن لم تحدد كل مسألة من مسائل الاتفاق على حدة إلا أنها قد قبلت بهذه اللوائح وهي تعلم مسبقا مضمونها[2]. وكما أسلفت فإن الاطراف عند التجائهم لمؤسسات التحكيم يكونون قد وفّروا على أنفسهم عناء تتبع إشكاليات التحكيم عبر المحاكم مثل تعيين المحكمين أو حتى ردّهم، حيث أن مثل هذه الأمور تتولى البت فيها المؤسسة التحكيمية المختارة والتي تراعي في التعيين كافة الاعتبارات القانونية من استقلال وحياد وما عدا ذلك.

ويكفي هذا التوضيح لآلية اللجوء للتحكيم المؤسسي وتوليه القيام بإجراءات التحكيم بما فيها التعيين، لأننا لسنا بصدد دراسة التحكيم المؤسسي إلا بحدود ما تتطلبه فكرة تعيين المحكم.

وتتم فكرة تعيين المحكم عند قبول هذا المحكم لمهمته على الصورة التي حددها المشرع بحيث لا يمكن لنا أن نقول أن عملية التعيين قد اكتملت إلا بعد قيام المحكم بقبول مهمته كتابةً[3]، وما يستتبع هذا القبول من إفصاح بحيث يتمكن الأطراف من معرفة المحكم المعين بصورة تبعد الشكوك في أذهانهم حول حيدته واستقلاله.

 

 

 

[1] – الربضي، نجم رياض، 2003، ضمانات أطراف التحكيم في العلاقات الدولية الخاصة، كلية الحقوق – جامعة عين شمس، القاهرة، ص 110.

[2] – سلامة، أحمد عبدالكريم، 2006، التحكيم في المعاملات المالية الداخلية والدولية، دار النهضة العربية، القاهرة، ص381

[3] – سنتحدث بإسهاب عن شرط الكتابة في قبول المحكم لمهمته بإسهاب عند الحديث عن شروط المحكم.

مصنف تحت: قانون التحكيم
5 يونيو 2014
عدد التعليقات : 1
تعيين هيئة التحكيم قضائياً

إن كان الأصل كما سبق وأشرنا بان اختيار هيئة التحكيم يواكب الطبيعة الاتفاقية للتحكيم بكونه اتفاقياً، إلا أن هذه الحالة لا تتوفر دائما بهذه الصورة السلسة، حيث أنه يحدث أن يمتنع أحد الطرفين عن تعيين محكمه ، أو أن يختلف المحكمان المعينان على تعيين المحكم الثالث، وحتى لا تقع فكرة التحكيم في مأزق هنا فإن المشرع قد عالج نشوء مثل هذه الحالات بأن حدد الوسيلة التي يتم اللجوء إليها عند غياب أو تعذر الاتفاق. فجاء نص المادة 16 من قانون التحكيم الأردني ليعالج هذه الحالات بالتفصيل[1]. فوفقاً لقانون التحكيم الأردني فإن محكمة الاستئناف التي تتم في دائرتها إجراءات التحكيم [2] تتولى النظر في كافة الطلبات التي تثار بشأن تعيين هيئة التحكيم لكونها المحكمة المختصة وفقاً للتعريف الوارد في المادة 2 من قانون التحكيم الأردني.

span class=”read-more”>أكمل قراءة بقية الموضوع ←

مصنف تحت: قانون التحكيم
3 يونيو 2014
لا تعليقات
التعيين الاتفاقي لهيئة التحكيم

تحدثنا في المقالة السابقة عن المعالم الأساسية لـ طرق اختيار المحكمين وأرجئنا الحديث في تفاصيل هذا الاختيار لمقالاتٍ لاحقة منها هذه المقالة التي سنتناول فيها أولى هذه الطرق وأهمها وهي اختيار هيئة التحكيم اتفاقياً على أن نتحدث في الطرق الأخرى تجنباً للإطالة وحصراً لفكرة النقاش إلى مقالات قادمة-إن شاء الله- فنقول إن قيام الخصوم ( أطراف التحكيم ) باختيار أعضاء هيئة التحكيم بأنفسهم هو الأصل، لإنه يحقق ابتداءً الهدف الذي يرجوه هؤلاء الخصوم من اللجوء للتحكيم باختيار من يرون أنه قادر على الفصل في النزاع الناشيء بينهم. وهذا الاختيار يعتمد على رخصة منحها المشرع للأطراف دون ضرورة التزامهم في هذا الاختيار بطريقة معينة أو لاعتبارات معينة طالما التزم الخصوم بالقواعد العامة التي حددها المشرع في المحكم، أما ما هو دون ذلك من صفات المحكمين أو آليات الاختيار فقد تركها المشرع -إلى حدٍ ما- لمطلق حرية الأطراف.

span class=”read-more”>أكمل قراءة بقية الموضوع ←

مصنف تحت: قانون التحكيم
2 يونيو 2014
لا تعليقات
طرق اختيار المحكمين وأسس اختيارهم

    إن اللجوء إلى التحكيم هو سلوك اتفاقي من حيث الأصل [1] يتم اختياره بناءً على إرادة الأطراف الحرة حيث أنه من غير المستساغ حرمان أي شخص من اللجوء إلى قاضيه الطبيعي، أما اختياره اللجوء إلى وسيلة حل منازعات أخرى يجيزها القانون فهو مسألة تدخل ضمن صلاحيته وحريته في الاختيار. وفي حال اختار الأطراف اللجوء للتحكيم كوسيلة لـ فض النزاعات فإن من أهم النتائج المترتبة على ذلك والتي ينبغي أن يتفق الطرفان على مضمونها اختيار هيئة التحكيم التي ستتولى نظر النزاع القائم بينهما؛ فقد يتفق الطرفان على اختيار محكم منفرد لينظر هذا النزاع ويفصل فيه وقد يتفقان على عدد معين من المحكمين أو قد يختلفان في عدد أعضاء هذه الهيئة فيكون الحكم في هذه الحالة للنص الذي تولى تحديد عدد أعضاء هيئة التحكيم في حالة عدم الاتفاق عليهم وعلى عددهم، فنجد أن المشرع الأردني قد عالج هذه المسألة في نص المادة 14 من قانون التحكيم الأردني رقم 31 لسنة 2001، والتي جاء فيها:

span class=”read-more”>أكمل قراءة بقية الموضوع ←

مصنف تحت: قانون التحكيم